أحد المعالم السياحية في مادبا - (أرشيفية)

“تطوير السياحة في مادبا” تطالب بإلغاء رسوم الدخول إلى المواقع السياحية

أحمد الشوابكة

مادبا – دعا رئيس جمعية تطوير السياحة في مادبا، سامر الطوال، إلى إلغاء الدخوليات على المواقع السياحية في مادبا لمدة سنة لتشجيع السياحة بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بأصحابها.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية قامت بها لجنة السياحة والتراث في مجلس الاعيان في محافظة مادبا على مختلف المواقع الاثرية في المدينة وضواحيها.
وطالب الطوال بتذليل العقبات التي تواجه القطاع السياحي وتتمثل بإلغاء ضريبة الـ16 % وجميع الضرائب على القطاع السياحي لمدة سنة، لافتا إلى أن أجرة الباص الذي يتم تأجيره للسياح تبلغ 320 دينارا في اليوم منها 75 دينارا تذهب ضرائب للدولة.
وأشار إلى ضرورة تسهيل دخول الأقباط المصريين لقضاء موسم الحج.
وقال الطوال أن “الربيع العربي” أوجد حالة من الركود في هذا القطاع، الذي كان يغذي الاقتصاد الوطني بما يربو على 14 %، داعياً إلى تحسين وتطوير النهج السياحي في ظل الأمن والاستقرار الذي ينعم به الأردن.
من جهته، أكد رئيس لجنة السياحة والتراث في مجلس الاعيان، العين الدكتور عادل الطويسي، ان زيارات اللجنة إلى محافظات المملكة تأتي بهدف الاطلاع على المشاريع فيها، مشيراً الى اهمية المواقع السياحية والدينية والتاريخية في مسيرة الحج المسيحي ومنها موقع جبل نيبو ومكاور وام الرصاص، لافتاً الى دور مادبا في تعظيم منتجها السياحي وتأكيد وجودها على خريطة العالم السياحية.
وأضاف الطويسي أن مادبا تؤكد على مكانة المدينة التاريخية والدينية ودورها في رفد مسيرة البناء الاردنية.
واكد العين الطويسي أهمية مادبا ودور المؤسسات الوطنية في تعظيم المنتج السياحي، خاصة انها تتميز بتكامل السياحة الدينية والاثرية والعلاجية، مشيرا الى ان اللجنة مهتمة بالاطلاع على واقع الاماكن الدينية والاثرية والعمل معا من اجل تطوير مختلف المواقع باعتبار السياحة ركناً رئيسياً في دعم الاقتصاد الوطني.
وخلال الزيارة، أطلع محافظ مادبا الدكتور محمد السميران رئيس وأعضاء اللجنة على واقع مدينة مادبا التاريخية والاثرية والدينية على مر العصور، لافتا الى ان مادبا تشكل بواقعها الاثري والديني مقصدا دينيا واثريا لما تتمتع به من كنوز اثرية لكل المؤمنين والباحثين عن العبادة ومعرفة اصول الحضارات التي سكنت المدينة عبر التاريخ.
واعتبر العين محمد خريبات الأزايدة زيارة رئيس وأعضاء لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان فرصة للإطلاع على الواقع السياحي في مادبا، وتخفيف وطأة معاناة القطاع الاستثماري السياحي والمساهمة في حلها بحسب المتاح، مؤكدا أهمية جذب الاستثمارات السياحية على اعتبار مادبا أرض خصبة للاستثمار.
وبين ان السياحية العلاجية تحتل مكانة مهمة لوجود اكبر منتجع سياحي علاجي في الشرق الاوسط بموقع حمامات ماعين المعدنية.
وعرج السميران على تنفيذ الخطة المرورية التي أسهمت في حل مشكلة الاختناقات المرورية، مشيراً إلى أنه تم طرح عطاء توسعة مركز زوار مادبا بقيمة (350) ألف دينار.
وأكد مدير سياحة مادبا، وائل الجعنيني، أن الحركة السياحية في المحافظة أقل من العام الماضي، عازيا السبب إلى الاضطرابات السياسية التي عمت بعض دول الشرق الأوسط والتي ينظر إليها الغرب بشكل عام أنها تشكل أزمات للسياح.
وأكد الجعنيني أن السائح يتفاجأ عند زيارته إلى المملكة أنها تنعم بالأمن والأمان، وأنها بعيدة عن اعتقاداتهم ومخاوفهم حول وجود أزمة أو مشاكل أمنية.
وبين أن محافظة مادبا من أهم محافظات المملكة سياحيا، حيث تتميز بوجود أكثر من 46 موقعا سياحيا وأثريا، إلى جانب ما تتميز به من مناخ وموقع ديمغرافي، لافتا إلى أهم مواقعها على المستوى العالمي مثل جبل نيبو ومكاور، والمغطس وأم الرصاص، التي اعتمدت منطقة عالمية كما تضم مادبا أقدم خريطة فسيفسائية تعود إلى القرن السادس عشر.
وقال الجعنيني إن مديرية السياحة عملت على أن تضع مادبا ضمن برامج إطالة مدة اقامة السائح، واعتبارها مقراً وليس ممرا، وهذا سيزيد من حجم الاستثمار في القطاع السياحي، وبالتالي يوفر فرص عمل جديدة، ويؤدي إلى محاربة نسب البطالة في المحافظة، وإلى انتعاش الحركة السياحية والتجارية، مشيرا إلى أنه يوجد 100 منشأة سياحية مرخصة في مادبا وهناك أخرى قيد التصنيف والترخيص.
وقدمت عضو لجنة جمعية تطوير السياحة، تالا المصاروة، شرح عن دور الجمعية وخططها المستقبلية في دعم القطاع السياحي، والتي تكمن في تنفيذ مشروع سياحة الترانزيت والباص المفتوح، والاستفادة من مبنى السرايا الذي تديره جمعية تطوير السياحة لإنشاء متحف يحكي تاريخ المدينة وضواحيها.
وكان الوفد زار معهد مادبا لفن وترميم الفسيفساء واستمع لشرح حول دور المعهد في الحفاظ على الفسيفساء قدمه عميد المعهد الدكتور أحمد العمايرة والذي أكد أن المعهد ساهم في تطوير مهارات القوى البشرية في القطاع السياحي، ما يؤدي ذلك إلى تطوير صناعة السياحة الأردنية التي بدأ خريجو المعهد المساهمة في إثراء إرث الفسيفساء والمحافظة عليها، وبخاصة في ترميم المواقع الأثرية في مختلف مناطق المملكة.
وقال العمايرة إن صناعة فن رسم الفسيفساء هي علامة مميزة للأردن أمام الحركة السياحية الوافدة، مشيراً إلى ان إدارة المعهد حرصت على تشجيع الالتحاق بهذا المعهد، حيث وفرت (25) بعثة دراسية لطلبة من مختلف محافظات المملكة وعلى حساب صندوق التدريب والتشغيل المهني، لينطلقوا إلى سوق العمل.
ويعتبر معهد الفسيفساء في مادبا أول معهد متخصص بالتعليم والتدريب والبحث العلمي لفن الفسيفساء في المملكة والشرق الأوسط، والذي جاء كثمرة تعاون مشترك بين وزارة السياحة والآثار العامة مع مشروع تطوير قطاع السياحة في المملكة ودعم الوكالة الأميركية للإنماء الدولي والحكومة الايطالية، بحسب العمايرة.
فيما قدم مدير اثار مادبا، باسم المحاميد، شرحا عن المواقع السياحية والأثربة في مدينة مادبا وضواحيها، مشيراً إلى الاهتمام الذي توليه إدارة الأثار العامة للمواقع الأثرية، وخصوصاً منتزه مادبا الأثري الذي يبن أهمية وتاريخ مدينة مادبا على مدى العصور وجبل نيبو وكافة المواقع.

Share on FacebookShare on LinkedInTweet about this on TwitterPrint this pageEmail this to someone

شاهد أيضاً

البنك المركزي

34 مليار دينار الودائع في حزيران

وصل إجمالي الودائع لدى البنوك إلى نحو 34.23 مليار دينار في حزيران الماضي. واظهرت بيانات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *