بندورة

مزارعو الأغوار يطالبون بإعادة تشغيل مصنع ربّ البندورة

طالب المئات من مزارعي الأغوار الجنوبية بإعادة تشغيل مصنع رب البندورة في الأغوار،مبينين ان وزارة الزراعة رفعت مطالبة إلى رئاسة الوزارة لإعداد المشاريع، وتشغيل مصنع رب البندورة في الأغوار الجنوبية، ليكون رديفاً حقيقيا لتسويق انتاج المزارعين في الأغوار، ولكن لم تلق المطالبة ادنى استجابة.
ويروي المزارعون تفاصيل بيع المصنع بسعر بخس الى مستثمر عراقي منذ سنوات لم يشغله، فانهارت الأبنية وعلا الصدأ الآلات والماكينات بفعل الإهمال.
وأضافوا أن المصنع كان يستقبل بين 10 و15 طنا في الساعة، ويصدر انتاجه إلى الدول الأوروبية مثل ايطاليا وبلجيكا والدول العربية مثل العراق.
وحمل المزارعون محمد العدوان ، وصايل ويحيى الطراونه ، الحكومة مسؤولية بيع المصنع، داعين إلى تشكيل لجنة تحقيق؛ للوقوف على تفاصيل الصفقة،حيث كان المصنع يشغل زهاء 100 مواطن من أبناء غور الصافي.
وطالب مزارعو وادي الأردن الحكومة بإعلان منطقة وادي الأردن منطقة منكوبة؛ بسبب تردي الوضع الزراعي، وانعكاسه الكبير على نسب الفقر والبطالة.
وقال المزارع محمود الرواشدة إن خطوط إنتاج والمعدات في المصنع توقفت منذ سنوات طويلة، مبينا أن إنتاج الأغوار الجنوبية من البندورة يصل إلى 200 طن، ولا تتجاوز احتياجات السوق المحلي 500 طن، مبينا أن المصنع كان يتزود من المزارعين يوميا بما يعادل الألف طن من البندورة، الأمر الذي كان يوفر للمزارعين منفذا آمنا لمحصولهم الفائض، وكان المصنع يشتري البندورة من المزارعين بأسعار تفضيلية تصل الى 70 دينارا للطن الواحد.
وقال مزارعون غاضبون إن الحكومة أخفقت بقرارها بيع المصنع الذي كلف ملايين الدنانير بسعر بخس جدا، دون النظر إلى حال المزارعين وخسائرهم التي تعرضوا لها بعد عملية الخصخصة.
كما حث المزارعون الجهات المسؤولة على إعادة تشغيل المصنع ومركز التسويق الذي أنشئ بجانبه لتسويق المنتجات الزراعية، لافتين إلى أن إنشاء مصنع لرب البندورة في الأغوار الجنوبية سيسهم بالتأكيد بحل مشاكل مزارعيها، بالإضافة لما سيوفره المصنع للسوق المحلية من هذه المادة التي يستورد الأردن كميات كبيرة منها، وتصدير الفائض الى الخارج.
وبينوا أن إنشاء المصنع في الأغوار الجنوبية سيضمن استقبال الفائض من مادة البندورة، إضافة إلى استقبال الكميات الكبيرة مكتملة النضج التي يصعب نقلها إلى مسافات بعيدة، وكذلك توفير أجور النقل على المزارعين، خاصة ان محصول البندورة يشكل نحو 80 في المئة من المنتجات الزراعية في الأغوار الجنوبية، بالإضافة إلى كونه سيوفر فرص عمل ويحد من البطالة في غور الصافي ومحافظة الكرك.
وقال ابراهيم العشيبات أن عددا منهم ينوون بيع أراضيهم؛ جراء تراكم الديون والالتزامات المالية، واصفين حالهم ب» «الصعب» ؛ جراء استمرار تدهور أسعار البندورة في الأسواق المحلية، وعدم فتح أسواق خارجية.
مدير عام اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران قال إنه من الضروري إنشاء مثل هذا المصنع ليلعب دوره في دعم المزارعين، عبر وضعه تحت ملكية وإشراف اتحاد المزارعين في الأغوار الجنوبية، والعمل على تمويل المشروع من خلال المساعدات التي تحصل عليها وزارة التخطيط كمشروع وطني منتج، يسهم في رفد الاقتصاد الوطني، وينهي بصورة جذرية الاختناقات التسويقية المتواصلة التي تعاني منها البندورة باستمرار.
من جهته قال مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم الشهاب ان مصنع رب البندورة بيع لمستثمر عراقي منذ سنوات لم يشغله، ، وبالتالي لا نستطيع ان نعمل اي شي بعدما اشتراه المستثمر العراقي وتخصخص، مبينا انه لا يوجد نية لدى الحكومة لغاية الان لبناء مصنع جديد سوى ان تأتي جهة او مستثمر من القطاع الخاص ويعمل على بناء مصنع جديد يحل مشكلة الفائض من منتج البندورة.
يذكر أن مساحة الأراضي الزراعية المستغلة في الأغوار الجنوبية تقارب 35 ألف دونم، تشكل مساحة محصول البندورة منها 90 في المئة، والباقي خضار مختلفة، وأشجار موز وحمضيات.

الرأي

Share on FacebookShare on LinkedInTweet about this on TwitterPrint this pageEmail this to someone

شاهد أيضاً

البنك المركزي

34 مليار دينار الودائع في حزيران

وصل إجمالي الودائع لدى البنوك إلى نحو 34.23 مليار دينار في حزيران الماضي. واظهرت بيانات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *