محيكات

“صناعة عمان” تدعو الى حماية الصناعات الجلدية والمحيكات

أكدت غرفة صناعة عمان في بيان لها أهمية الصناعات الجلدية والمحيكات في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تعدت صادرات هذا القطاع في 2015 المليار دينار اضافة الى تشغيله حوالي 55 ألف عامل وعاملة، فيما بلغ راسمال المنشآت الصناعية العاملة في هذا القطاع حوالي 164 مليون دينار تشكل ما نسبته 7ر3% من اجمالي الاستثمارات الصناعية في المملكة، حيث يعمل في هذا القطاع 1385 منشأة صناعية وحرفية.
وأكدت الغرفة أن الصناعات الوطنية تواجه عددا من التحديات التي تحول دون تعزيز تنافسيتها أمام صناعات عربية وأجنبية تحظى بالدعم في دولها، مشيرة الى أن اي تخفيض على الرسوم الجمركية لأي من المنتجات المستوردة التي يصنع مثيل لها محليا، سيؤدي الى قيام الشركات الصناعية بخفض طاقتها الإنتاجية إلى جانب تسريح بعض العمالة وأخرى بالتوقف تماما عن العمل، ويمكن الصناعات المنافسة من الدخول في السوق المحلي بقوة أكبر، خصوصا البضائع القادمة من تركيا والصين وبعض الدول الأخرى ذات الانتاج الضخم والسعر الاقل، ولا سيما صناعة الملابس والمحيكات، إذ أن مثل هذا التخفيض سيؤدي الى القضاء عليها تماما في ظل ارتفاع كلف الانتاج وعدم توفر المواد الأولية اللازمة لهذه الصناعة محليا.
وتؤكد الغرفة استغرابها صدور أي قرار بتخفيض الجمارك على أي سلعة، في الوقت الذي تعاني فيه الخزينة العامة من عجز ومديونية كبيرتين، فيما تلجأ دول أخرى الى وضع اجراءات حمائية لصناعاتها المحلية مثل مصر بدلا من فتح الاسواق امام السلع المستوردة، خصوصا وأن السوق الاردني نتيجة الاتفاقيات الموقعة مع العديد من دول العالم، اصبح سوقا مفتوحا لسلع هذه الدول التي تدخله دون اي رسوم أو عوائق جمركية، فيما تخسر الصادرات الاردنية عددا من اسواقها الرئيسية نتيجة الظروف الامنية والسياسية التي تمر بها بعض الدول المنطقة، والتي ادت الى تراجع كبير في الصادرات تجاوز الـ 20%، كما تتساءل الغرفة ما اذا كانت الحكومة قد قامت بدراسة أثر قراراتها الأخيرة بتخفيض ضريبة المبيعات من 16% الى 8% على 7 سلع تشمل الملابس والحقائب والساعات والاحذية والعطور والمجوهرات والالعاب، اضافة الى تخفيض الضريبة من 25% الى 8% على العطور ومستحضرات التجميل والملابس من الجلد الطبيعي، وهل انعكس هذا التخفيض ايجابا على المستهلك الأردني، من حيث انخفاض اسعار هذه السلع.
ودعت الغرفة الحكومة الى اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الاوضاع المتردية التي تعاني منها مصانع المنسوجات والملابس الجاهزة والناتجة عن اغراق السوق المحلية بمنتجات رخيصة الثمن لا تقوى المصانع والمشاغل المحلية على منافستها، مؤكدة ان قطاع صناعة المحيكات من اهم القطاعات الصناعية التي يعول عليها في التصدير والتي تقوم بدور كبير بتدريب وتشغيل الأيدي العاملة الوطنية وخصوصا من الفتيات، الا ان قلة الأيدي العاملة المؤهلة يحول دون الاستفادة من امكانيات هذا القطاع بالكامل، مؤكدة استعداد الغرفة للتعاون مع الجهات المعنية لتدريب أيدي عاملة محلية لسد النقص في هذا المجال.
وأكدت الغرفة على ضرورة رفع التعرفة الجمركية على المستوردات من الملابس والأحذية، حيث ان ذلك يصب في صالح الاقتصاد الوطني أولا وأخيرا، مشددة على أنها لا تدعو لمقاطعة السلع المستوردة أو اغلاق السوق الاردني، بل تهدف إلى حماية صناعتنا الوطنية، مبينة أنها سوف تقوم بتكليف شركة استشارية لدراسة أثر مثل هذه القرارات على القطاع الصناعي الاردني، وكذلك بيان اذا أدت هذه القرارات الى تخفيض فعلي في اسعار هذه المنتجات، ومدى استفادة المواطن الأردني منها، وتؤكد الغرفة على ضرورة قيام وزارة الصناعة والتجارة والتموين بتقييم أثر اي من قراراتها على الصناعة الوطنية وكذلك على المستهلك الاردني، قبل اتخاذ مثل هذه القرارات، سواء كان هذا القرار بتخفيض الرسوم الجمركية أو توقيع اتفاقية تبادل تجاري أو غيرها من الأمور.
واشارت الغرفة الى ان أعداد المنشآت الصناعية التي لم تقوم بتجديد اشتراكها في غرفة صناعة عمان العام الماضي بلغ 2281 منشأة تشغل أكثر من 11 الف عامل وعاملة مقابل 975 منشأة سجلت لأول مرة، وكان عدد المنشآت التي لم تجدد اشتراكها لعام 2014 ، 1322 منشأة تشغل 7679 عامل وعاملة، مقابل 1155 منشأة صناعية جديدة في ذلك العام، مما يوضح أن هناك ازديادا مضطردا في اعداد المنشآت الصناعية التي تغلق ابوابها، حيث كان هذا العدد في العام 2013 حوالي 980 منشأة تشغل 6610 عامل وعاملة، وتحذر الغرفة من أن ارقام العام الحالي 2016 والتي ستتضح قريبا، ربما تشير الى أن اعداد هذه المنشآت قد تجاوزت ارقام العام الماضي، مما يعني انضمام المئات بل الآلاف الى صفوف العاطلين عن العمل، وما يمكن ان يخلقه هذا من اثار سلبية، اقتصاديا وأمنيا واجتماعيا.

بترا

Share on FacebookShare on LinkedInTweet about this on TwitterPrint this pageEmail this to someone

شاهد أيضاً

الأردنية التركية

صناعة عمان تدعو لإعادة النظر باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا

دعا رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي الى ضرورة اعادة النظر ببنود اتفاقية التجارة …

2 تعليقات

  1. خليل برقان / شركة خليل برقان وشركاه

    اين العاطلين عن العمل في قطع المحيكات ؟ نواجه نقص حاد في الموظفين الاردنيين في هذا القطاع في معاملنا في عمّان

  2. محمود عيد نمر العز

    نتقدم بجزيل الشكر والعرفان لغرفة صناعة عمان وغرفة صناعة الاردن والغرف الصناعية بالمملكة الاردنية على جهودهم بدعم الصناعات الاردنية ومتابعتهم الحثيثة لمشاكل المصنع الاردني. ان الدول الاقتصادية تقوى بدعمها و رعاياتها لصناعاتها التي تخفف من معدل البطالة في مجتماعتها والاسهام بزيادة الناتج الوطني من خلال استقطاب الاستثمارات الصناعية. واننا في بلدنا الحبيب الاردن نمتلك الشباب المؤهل للعمل في السوق الصناعي والذي لا تملكه كثير من الدول العظمى وذلك بفضل السياسة الحكيمة لسيدي سيد البلاد الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه وذلك من خلال رعايته لحملة صنع في بلدي وما اجمل ان نعتز بصناعتنا الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *