البنك المركزي

احتياطي «المركزي» من الذهب يدعم مواجهة الظروف الاقتصادية الطارئة

أكد خبراء اقتصاديون على الدور الاقتصادي المناط باحتياطي البنك المركزي من معدن الذهب.

وأضافوا في تصريحات لـ (الرأي) أن توفر هذا النوع من الاحتياطيات يعزز أشكال التحوط التي لدى الدولة في مواجهات الظروف الاقتصادية الطارئة، والتغير في سعر صرف الدولار، فضلا عن دوره في المساهمة بتدعيم ثبات سعر صرف الدينار.

ودعوا إلى العمل على تعزيز حجم هذا الاحتياطي بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية التي يضطلع بها.

وقال الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة أن احتياطي الذهب يشكل أهمية اقتصادية، رغم تقلب سعره، بالنظر إلى كونه يعد أداة تحوط إضافية جيدة بيد الحكومة في حال حدوث ظروف اقتصادية طارئة. الأمر الذي يدعو إلى العمل على زيادة مقدار هذا الاحتياطي.

ولفت مخامرة إلى أن ما يتمتع به الدينار من ثبات في سعر صرفه، وأن تعزيزه باحتياطي من معدن الذهب يشكل إضافة نوعية في تدعيم ثبات سعر الصرف.

وأيد الخبير المالي والاقتصادي سامر سنقرط ما ذهب إليه المخامرة لجهة الأهمية الاقتصادية لتوفر احتياطي من الذهب لدى البنك المركزي، معتبرا إياه بمثابة الملجأ الآمن في مواجهة الأزمات الاقتصادية.

وأضاف سنقرط أن حجم الاحتياطيات من معدن الذهب لدى «المركزي» تعتبر جيدة مقارنة بحجم الاقتصاد، منوها إلى أهمية الأخذ بعين الاعتبار العمل على زيادة حجمه بما يتناسب مع قدرة البنك المركزي على ذلك.

وأما الخبير الاقتصادي حسام عايش فإنه لفت إلى وجود مدرستين في الشأن الخاص باحتياطي الذهب، الأولى، ترى أن احتياطي الذهب يعد داعما للاحتياطي النقدي (السائل)، وبالتالي يقلل فرص تسييله بسهولة، الأمر الذي يبقي الاحتياطيات بالحد الأدنى عند حدوث طارئ اقتصادي، مما يوفر نوعا من الأمان ولكن بالحد الأدنى.

وتابع عايش قائلا أن المدرسة الثانية ترى أن لا مانع من شراء وبيع الذهب، وذلك في حال تم الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر مرتفع بحيث يحقق ربحا للدولة، ذلك أن هذا الذهب يعد بالنسبة لهذه المدرسة مالا مجمدا ينبغي الاستفادة منه قدر الإمكان.

ورأى عايش أن هذا النوع من الاحتياطي الذي تحرص الكثير من الدول على وجوده يوفر أرضية هامة لمواجهة أعباء طارئة تحدث بلحظة معنية بغض النظر عن سعر هذا المعدن في تلك اللحظة، فضلا عن دوره في تعزيز قدرة الدول على مواجهة تقلب سعر صرف الدولار، والمساهمة في حماية عملاتها المحلية. مشيرا إلى أنه يمكن لدولة ما القيام ببيع جزء من احتياطي الذهب لديها أو شراء المزيد تبعا لسعر الذهب، ومقدار الاستفادة الوطنية التي يمكن أن تتحقق من ذلك.

وبحسب البنك المركزي بلغت قيمة احتياطياته من الذهب في كانون الأول الماضي حوالي 1.3 مليار دينار، بعدد وصل إلى ما يربو على 1.43 مليون أونصة ذهبية.

ووفقا لما أعلنه البنك المركزي من احصائيات، فإن قيمة احتياطياته من الذهب حققت في تشرين الثاني الفائت المقدار الأكبر من إجمالي قيمتها في العام الماضي، حيث بلغت في ذلك الشهر نحو 1.39 مليار دينار، فيما كانت المرتبة الأخيرة من نصيب شهر آذار والذي سجلت فيه قيمة احتياطيات البنك المركزي من هذا المعدن النفيس نحو 1.09 مليار دينار.

الرأي

Share on FacebookShare on LinkedInTweet about this on TwitterPrint this pageEmail this to someone

شاهد أيضاً

البنك المركزي

34 مليار دينار الودائع في حزيران

وصل إجمالي الودائع لدى البنوك إلى نحو 34.23 مليار دينار في حزيران الماضي. واظهرت بيانات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *