مبنى وزارة المالية في عمان - %28أرشيفية%29 (1)

خبراء: التباطؤ الاقتصادي يتسبب بتراجع إيرادات الضريبة العامة في الربع الأول

 أكد خبراء اقتصاديون على أن استمرار حالة التباطؤ في الأسواق هي السبب الرئيس وراء تراجع إيرادات ضريبة المبيعات (السلع والخدمات) خلال الربع الأول من العام الحالي.

وبينوا، في حديث لـ “الغد”، أن النظرية الاقتصادية التي تعتمدها الحكومات في أن رفع نسب الضريبة يزيد التحصيلات هي نظرية خاطئة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن.

وطالبوا الحكومة بتخفيض ضريبة المبيعات على السلع الضرورية والتي يحتاجها المواطن يوميا من أجل تحفيز الطلب العام، وبالتالي ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي. وتراجعت قيمة إيرادات الضريبة العامة على السلع والخدمات إذ بلغت في الربع الأول من العام الحالي 1.5 % لتصل إلى 701.6 مليون دينار مقارنة مع 712.6 مليون دينار في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتستحوذ ضريبة السلع والخدمات على النسبة الأكبر من الايرادات الضريبية، إذ تشكل نحو 67 % من إجمالي الايرادات خلال الربع الأول والتي وصلت إلى 1.048 مليار دينار.

وكانت الحكومة السابقة قررت قبل عام، زیادة ضریبة المبیعات على 164 سلعة معظمها ضرورية وتستهلك بشكل يومي، ورفعت الدعم عن الخبز في خطوة لزیادة إیراداتها لتغطیة عجز الموازنة.

ثم عادت حكومة الدكتور عمر الرزاز بداية العام الحالي وقررت تخفيض ضريبة المبيعات على 150 سلعة أكد التجار أنها لا تشمل سلعا ضرورية في سلة المواطن الغذائية اليومية ولاقى القرار العديد من الانتقادات. المحامي المتخصص بالضريبة، عبدالرحيم الحياري، قال إن “الأسواق تمر بضائقة اقتصادية والمواطنون يعانون من تراجع القدرة على الشراء، وبالتالي من المتوقع انخفاض الطلب على السلع والخدمات”.

وأضاف الحياري أن “زيادة الضرائب بشكل عام لا يعني زيادة الحصيلة والايرادات الحكومية، لأن الأصل أنه كلما خفضت نسب الضريبة والشرائح حفّز الطلب ويصبح هناك سيولة”.

وأشار إلى أن ثبات الأجور وارتفاع نسب الفقر والبطالة يضعف القوة الشرائية وتتراجع معدلات الاستهلاك في ظل ازدياد الضريبة، لافتا إلى أن انخفاض الأسعار يحفز الطلب. وطالب الحياري الحكومة بالالتزام ببند في الدستور يؤكد على ضرورة مراعاة قدرة المكلف على الدفع عند فرض الضرائب.

من جانبه، اتفق الخبير الاقتصادي محمد البشير مع الحياري حول أن تراجع ايرادات الدولة من ضريبة المبيعات يشير إلى وجود تباطؤ اقتصادي واستمراره قد يؤدي إلى كساد.

وأكد البشير أن هذا يدل على أن السياسات الحكومية لا تحل العقدة الاقتصادية وإنما تزيد حجم العقدة. وبين أنه في ظل تراجع النمو الاقتصادي والفقر والبطالة يجب أن يكون هناك سياسات تحفز الطلب. وطالب البشير الحكومة أيضا بإعادة النظر في قانون ضريبة المبيعات بشكل واسع، مبينا أن تحفيض الضريبة على السلع الأكثر استهلاكا يحفز الطلب ويزيد الايرادات.’

من جانبه، اتفق رئيس غرة تجارة عمان، خليل الحاج توفيق، مع سابقيه، مؤكدا أن ضريبة المبيعات هي ضريبة انكماشية وزيادتها يزيد من التباطؤ الاقتصادي. وأكد الحاج توفيق أن زيادة الضريبة تقلل من مبيعات التجار، وبالتالي تراجع المستوردات وهذا يقلل أيضا من الايرادات الجمركية للدولة وايرادات ضريبة الدخل المتأتية من الشركات.

وقال الحاج توفيق “هي حلقة اقتصادية وتأثر أحد اطرافها يؤدي إلى تأثر باقي الأطراف”. وأكد الحاج توفيق أن السلع الضرورية التي شملها قرار رفع ضريبة المبيعات العام الماضي مثل الألبان والأجبان لم يشملها قرار تخفيض الضريبة من الحكومة الحالية. وقال إن “مبيعات شهر رمضان الحالي، والذي في الأصل يعتبر موسما للتجار، هي الأسوأ منذ 20 عاما، وهذا دليل على الوضع الصعب”.

وارتفعت الإيرادات الضريبية في الموازنة العامة خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 3.7 % أو ما مقداره 38 مليون دينار مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وبلغت الإيرادات الضريبية في الربع الأول من العام الحالي 1.048 مليار دينار مقارنة مع 1.01 مليار دينار في الفترة ذاتها من العام 2018.

الغد

Share on FacebookShare on LinkedInTweet about this on TwitterPrint this pageEmail this to someone

 

 

شاهد أيضاً

الجمارك الاردنية

شركات تخليص “ترفد” خزينة الدولة بـ 15 مليون دينار يوميا

طالب نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، ضيف الله أبو عاقولة، بتشكيل لجان متخصصة لحل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *